السيد علي الطباطبائي

212

رياض المسائل

المياه ، كشطوط الأنهار ورؤوس الآبار ( والشوارع ) جمع شارع ، وهو الطريق الأعظم - كما عن الجوهري - والمراد بها هنا مطلق الطريق النافذة ، إذ المرفوعة ملك لأربابها عند الأصحاب . ( ومواضع اللعن ) المفسرة في الصحيح بأبواب الدور ، ويحتمل أن يراد بها ما هو أعم منها باحتمال خروج التفسير بها مخرج التمثيل . ( وتحت الأشجار المثمرة ) بالفعل ، كما يستفاد من الخبر : نهى أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها ( 1 ) . ويشهد له آخر في تعليل النهي بحضور الملائكة الموكلين لحفظ الثمار ( 2 ) . هذا ، مضافا إلى الأصل . أو مطلقا ، لاطلاق الصحيح الآتي ، مع المسامحة ، فتأمل . كل ذلك للمعتبرة ، منها : الصحيح ، تتقى شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن ، قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور ( 3 ) . وظاهرها المنع . وحمل في المشهور على الكراهة ، للأصل . وعن الهداية ( 4 ) والفقيه ( 5 ) والمقنعة ( 6 ) المنع من التغوط في الأخير خاصة . وهو أحوط . ( وفئ النزال ) المواضع المعدة لنزول القوافل والمترددين - والتعبير به إما لغلبة الظل فيها أو لفيئهم ورجوعهم إليها - للتأذي ، وكونه من مواضع اللعن بناء على الاحتمال المتقدم ، وللخبرين ( 7 ) . وظاهرهما التحريم وعدم الجواز ، كما عن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 ج 1 ص 228 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 8 ج 1 ص 230 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 ج 1 ص 228 . ( 4 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب الوضوء ص 48 س 29 . ( 5 ) من لا يحضره الفقهية : باب ارتياد المكان للحدث و . . . ح 63 ج 1 ص 32 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 3 في آداب الأحداث الموجبة للطهارة ص 41 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ج 2 و 4 ج 1 ص 228 و 229 .